تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
57
منتقى الأصول
وعليه ، فلا تتجه دعوى حكومة أصالة الطهارة وأصالة الحل والاستصحاب على أدلة الاشتراك لعدم كون لسانهما لسان الشرح والتفسير ( 1 ) . وفيه : أولا : انه لم يثبت من صاحب الكفاية هذا الالتزام في باب الحكومة وان كان له شاهد في بعض عباراته في الكفاية - كما بينا ذلك في محله - ، لصراحة متابعته الشيخ في حاشيته على الرسائل في تفسير الحكومة في نفي ذلك ( 2 ) . ومقتضى القاعدة وان كان نسبة ما تتضمنه الكفاية إليه دون التعليقة مع الاختلاف ، لتأخر الكفاية ، الا انه حيث لم يكن لما ذكره في الكفاية ظهور جزمي فيما نسب إليه لم يمكن نسبة المعنى المذكور إليه . وثانيا : ان المهم فيما نحن فيه هو بيان تقدم أصالة الطهارة على أدلة الاشتراط ، وتكفلها التوسعة الواقعية في مصاديق الشرط ، وقد عرفت وجهه ، اما كون جهة هذا التقديم هي الحكومة أو غيرها فهذا لا يهم فيما نحن بصدده ، فالايراد المذكور ايراد لفظي صرف يرجع إلى بيان عدم صحة تسمية جهة التقديم بالحكومة ، وهو غير مهم في أصل الدعوى وتحقيق الاجزاء . الثاني : ان أصالة الطهارة يستحيل أن تكون متكفلة للتوسعة الواقعية للشرط ، لأنها تتكفل جعل الطهارة في مرحلة الظاهر ومورد الشك بالواقع ، فكيف تكون بنفسها موجبة لثبوت حكم واقعي لها وهو الشرطية ؟ ( 3 ) . وفيه : انها انما تتكفل جعل الطهارة في مرحلة الظاهر ، وذلك لا ينافي ان يثبت للطهارة الظاهرية المجعولة حكم واقعي ، وقد عرفت أن أصالة الطهارة انما تتكفل التوسعة الواقعية في الشرط ، وهو لا ينافي كون المجعول بها حكما ظاهريا .
--> ( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 198 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . حاشية فرائد الأصول / 257 - الطبعة الأولى . ( 3 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 198 - الطبعة الأولى .